حيدر حب الله

238

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

فرعون ، فنحن نهديه وننتظر خشيته ، سواء كنّا نعلم بأنّه سيقبل أم لا ، فلا نحكم عليه قبل انتظار ردّة فعله . 4 - قوله سبحانه : ( . . فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ ما يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) ( المائدة : 6 ) ، فهل الله لا يعرف بحالنا وأنّنا سنشكر أم لا ؟ بل المراد إنّه فعل كلّ هذا منتظراً شكركم ، وحيث إنّ الشكر أمرٌ مرغوب كان انتظاره رجاءً . 5 - وقال تعالى : ( ثُمَّ عَفَوْنا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ وَإِذْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَالْفُرْقانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بارِئِكُمْ فَتابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ ثُمَّ بَعَثْناكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) ( البقرة : 52 - 56 ) ، وصار أمرها واضحاً ممّا تقدّم . 6 - وقال تعالى : ( ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ) ( الروم : 41 ) ، وهي كالتي سبقتها . 7 - وقال سبحانه : ( أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ ) ( السجدة : 3 ) ، وقد صار حالها واضحاً . المجموعة الثانية : وهي المجموعة التي تجعل ما بعد ( لعلّ ) نتيجة لما قبلها ، مع العلم بأنّ ما بعدها متيقّن الحصول عند حصول ما قبلها ، ولذلك آيات عديدة نذكر منها :